ابن سيده

17

المحكم والمحيط الأعظم

الشين والطاء واللام شلط * الشَّلَطُ : السِّكِّينُ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الحَوْفِ . الشين والطاء والنون شطن * الشَّطَنُ : الحبْلُ الطّويلُ يُسْتَقَى به وتُشَدُّ بِهِ الخيْلُ ، والجمع : أشْطانٌ . قال عَنْتَرَةُ : يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كَأَنَّها * أشْطانُ بِئْرٍ في لَبَان الأَدْهَمِ « 1 » ويُقالُ للْفَرَسِ العَزيزِ النَّفْسِ : إنَّه لَيْنزُو بَيْن شَطَنَيْن ؛ وذلك أن الفَرَسَ إذا اسْتَعْصَى على صاحبِهِ شَدَّهُ بحبْلَينِ من جانِبَيْن ، يُقالُ فَرَسٌ مشْطُونٌ . * والشَّطُون من الآبَارِ : التي تُنْزعُ بِحَبْلينِ من جانِبَيْها ، وهي متَّسِعَةُ الأَعْلَى ضَيّقةُ الأَسْفلِ ، فإن نَزَحَها بحبْل واحدٍ جَرَّها على الطَّىِّ فتخَرّقت . * وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطُوناً : بَعُدَتْ . * ونِيَّةٌ شَطُونٌ : بَعِيدَةٌ . وَغَزْوةٌ شَطُونٌ كذلك . * والشَّطِينُ : البَعِيدُ . كذلك وَقَعَ في بعض نُسَخِ المُصَنَّفِ ، والمعْرُوفُ الشَّطِيرُ بِالرَّاءِ ، وَقَدْ تقدَّم . * وشَطَنَهُ يشْطُنُهُ شَطْناً : خالفه عن وَجْهِهِ ونِيَّتِه . * والشَّيْطَانُ : حَيَّةٌ له عُرْفٌ . * والشَّاطِنُ : الخبيثُ . والشَّيطانُ فَيْعال من شَطَن إذا بَعُد فيمَنْ جَعَلَ النُّونَ أصْلًا ، وقولُهم الشياطِينُ دَلِيلٌ على ذلِكَ ، وفي التنزيل : وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [ الشعراء : 210 ] ، وقرأَ الْحَسَنُ : وما تنزّلت به الشّياطون قال ثَعْلبٌ : وهو غَلَطٌ منه . * وتَشَطَّنَ الرَّجلُ : فَعَلَ فِعلَ الشياطِينِ . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [ الصافات : 65 ] ، قال الزّجّاجُ : وَجْهُهُ أن الشىءَ إذا اسْتُقْبِحَ شُبِّهَ بالشياطينِ . فيقال : كأنَّه وجْهُ شيطانٍ ، وكأنَّه رأْسُ شيْطانٍ ، والشّيطانُ لا يُرَى ، ولكِنَّهُ يُسْتَشْعَرُ أنَّه أقْبَحُ ما يكونُ من الأشياءِ ، ولو رُئِىَ لَرُئِىَ في أقْبحِ صورةٍ ، ومثلُه قولُ امرِئِ القيْس :

--> ( 1 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 216 ؛ ولسان العرب ( شطن ) ، ( دعا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عنتر ) .